محمد أمين المحبي
540
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
51 نجم الدّين الغزّىّ « * » النجم الأرضىّ ، وابن البدر المضىّ ، وجدّه الرّضىّ المرضىّ . ثلاثة في نسق ، طلعوا فأناروا الغسق . وقدمهم « 1 » في النّباهة ، أعلى من قدمهم في الوجاهة . فمن يساميهم ، وإلى الكواكب مراميهم . وهم في القديم والحديث ، أئمة التفسير والحديث . لم يبرح المجد يسمو ذاهبا بهم * حتّى أزاح الثّريّا وهو ما قنعا « 2 »
--> ( * ) أبو المكارم وأبو السعود نجم الدين محمد بن محمد بن محمد الغزي ، العامري ، الدمشقي ، الشافعي . نجم الدين ، ابن بدر الدين ، ابن رضى الدين . ولد سنة سبع وسبعين وتسعمائة . وأخذ على والده في حياته ، ثم كفلته أمه بعد وفاة والده ، فقرأ القرآن على الشيخين : عثمان اليماني ، ويحيى العماري ، وتردد على الشيخ زين الدين عمر بن سلطان ، ولزم شيخ الإسلام شهاب الدين العيثاوى ، وشيخ الإسلام أبا الفضل محمد محب الدين القاضي الحنفي ، وقرأ على السيد محمد بن محمد بن حسن السعودي . وأجاز له شمس الدين الرملي ، وزين العابدين البكري . وهو صاحب « الكواكب السائرة في أعيان المائة العاشرة » ، وذيله الذي سماه « لطف السمر وقطف الثمر ، من تراجم أعيان الطبقة الأولى من القرن الحادي عشر » . وله مؤلفات كثيرة في النحو ، منها : نظم الآجرومية المسمى « الحلة البهية » ، ومؤلفات في التفسير ، والتصوف ، وغيرهما . درس في الشامية البرانية والعمرية ، واشتغل بالوعظ والإمامة ، في الجامع الأموي ، وتصدر للافتاء بعد شيخه العيثاوى . توفى سنة إحدى وستين وألف ، ودفن في مقبرة الشيخ أرسلان . خلاصة الأثر 4 / 189 - 200 ، وقد نقل المحبي ترجمته عن كتابه « بلغة الواجد » في ترجمة والده بدر الدين الغزي . وانظر أيضا : ريحانة الألبا 1 / 138 ، ومقدمة كتابه الكواكب السائرة . ( 1 ) في ا : « وقدهم » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) في ج : « لا يبرح » ، والمثبت في : ا ، ب .